التخطي إلى المحتوى

لعبة الحوت الازرق، لعبة التحدي والإنتحار، لعبة الحوت الازرق القاتلة، مسميات مختلفة للعبة تسببت فى المئات من حالات الانتحار وإيذاء النفس في العديد من بلاد العالم.

الضحايا أغلبهم من المراهقين، فتيان وفتيات تتراوح أعمارهم بين الـ 12 و الـ 19، والقليل أكبر من ذلك مما يدفعهم الفضول لتجربة اللعبة، وبدون أن يشعروا يصيروا أسرى لها.

لعبة الحوت الازرق او كما يطلق عليها المراهقين لعبة بلو ويل “blue whale game”، بدأت انتشارها بشكل سري بين طلاب المدارس وبخاصة طلاب المرحلة الإعدادية والثانوية.

وقد كان يتم تبادل هذه اللعبة بشكل سري بين المراهقين عبر مواقع التواصل الاجتماعي وبخاصة فى غرف الدردشة الخاصة فى برنامج VK.

مخترع لعبة الحوت الازرق القاتلة هو المراهق الروسي فيليب بودكين، البالغ من العمر 21 سنة، وقد قامت السلطات الروسية بالقبض والتحفظ علي فيليب بودكين مخترع لعبة تحدي الحوت الأزرق، باعتباره مسئولا عن حالات الإنتحار التي بلغت 125 حالة إنتحار على مستوى العالم.

وقامت السلطات الروسية بتوجيه بالقبض علي مخترع اللعبة بتهم استغلال المراهقين، والتشجيع علي الانتحار وإيذاء النفس.

والغريب أن فيليب بودكين لم يبدي أي شعور بالندم علي ما سببته تحديات الحوت الأزرق القاتلة، بل اعترف فى التحقيقات أن اللعبة التي قام هو بتصميمها تتضمن تحديات قاتلة، وأن اللاعب عليه أن يقوم بتنفيذ التحديات وما بها من أوامر لتمكن من الترقي للمستوي الأعلي.

مخترع لعبة تحدي الحوت الازرق
مخترع لعبة تحدي الحوت الازرق

وقد أثارت تصريحات مخترع لعبة تحدي الإنتحار إستغراب المحققين ليس فقط لأنه لا يشعر بأى نوع من الندم لما تسببت به اللعبة القاتلة بل أيضا بسبب تصريحاته بأن “من قاموا بالانتحار كانوا سعداء بذلك، فهم مجرد نفايات بيولوجية لا قيمة لها، المجتمع أفضل بدونهم، تنظيف المجتمع من أمثالهم هي مهمتي”

إقرأ أيضا: لعبة مريم التي تؤدي للإنتحار هل هي الإصدار الجديد من لعبة الحوت الأزرق

لعبة الحوت الأزرق ربما تبدو لأول وهلة لعبة مسالمة شأن باقي الألعاب المخصصة لفئة المراهقين، أول ما يراه اللاعب هو رسالة ترحيب نصها:

“مرحبا، هل أنت مستعد للعب؟ ليس هناك ضغط، وإذا أردت الانسحاب قبل أن نصل إلى التحدي الأول فعليك أن تخبرني فقط”.

إلا أن هذه الرسالة البريئة لا تعني أن لعبة الحوت الأزرق لعبة لطيفة، فسرعان ما يبدأ مدير اللعبة من اللاعب أن يبدأ التحدي، ربما بمشاهدة أحد الأفلام العنيفة، أو ربما بسماع نوع خاص من الموسيقى الصاخبة، أو البقاء ساهرا لعدد طويل من الساعات.

ورغم قسوة التحديات إلا أن كل هذا ما هو إلا الخطوات الأولى في طريق تحديات الحوت الأزرق القاتلة، فهناك نوع آخر من التحديات الغريبة يطلبها مدير اللعبة من اللاعب بعد نجاحه في التحديات الأولى.

المحادثات بين مدير اللعبة وأحد اللاعبين
المحادثات بين مدير اللعبة وأحد اللاعبين

لعبة الحوت الأزرق وسر الرمز “F57”

لاحظت الشرطة عند تحقيقها فى عمليات الانتحار بين المراهقين، أن جميع هؤلاء المراهقين تقريبا فى نفس المرحلة العمرية التي تتراوح بين الـ 12 وحتى الـ19، وإن جميعهم كانوا يتحدثون عن اشتراكهم فى لعبة جديدة اسمها لعبة الحوت الأزرق.

إقرأ أيضا: لعبة بلو ويل الحوت الأزرق الروسية| 50 تحدي تنتهي بالإنتحار

وقال أصدقاء بعضهم أنهم كانوا يتحدثون عن تحديات اللعبة بإثارة شديدة وكانوا سعداء بنجاحهم فى تجاوز التحدي تلو الآخر، وأنهم كانوا يصابون بالإحباط والحزن لعدم تمكنهم من تجاوز أحد التحديات أو عدم جرأتهم علي إتمام التحدي.

كما لوحظ أن عددا منهم محفور على جسدها بآلة حادة رسم للحوت الأزرق والرمز “F57″، ويبدو أن هذا كان أحد التحديات التي يتوجب علي اللاعب إتمامه للإنتقال للمستوي الأعلي

تحدى الحوت الأزرق
تحدى الحوت الأزرق

وتتدرج تحديات لعبة الحوت الأزرق الـ 50 من التحديات البسيطة مثل سماع موسيقى صاخبة ومشاهدة أفلام عنيفة، حتي تصل الي تحديات إيذاء النفس بالقفز من أماكن مرتفعة جدا وإيذاء الحيوانات و الأخوة الأصغر سنا، وكل ذلك فى سبيل الترقي من مستوي الي اخر حتي يصل اللاعب للتحدي رقم 50 والذي هو تحدي الإنتحار.

حتى الآن لم يتم الإبلاغ عن أى حالات انتحار بسبب لعبة الحوت الأزرق وتحدياتها فى الدول العربية، وقد اتخذت عدد من الدول الأوربية والعربية العديد من الإجراءات لمنع انتشار اللعبة بين الشباب، رغم كثرة عمليات البحث علي الإنترنت عن تحميل لعبة الحوت الازرق ورغم صعوبة السيطرة بسبب سهولة انتشار اللعبة عبر وسائل التواصل الإجتماعي، وأيضا بسبب إستهداف لعبة تحدي الإنتحار لفئة المراهقين الباحثين عن التحدي.

عن الكاتب

أحمد عبد الرحمن

التعليقات